الشيخ باقر شريف القرشي

451

حياة الإمام الحسين ( ع )

وعرف في أثناء ولايته على البصرة بالغش للرعية والخديعة لها ، وقد نصحه معقل بن يسار أن يترك ذلك وقال له : اني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ما من عبد يسترعيه اللّه رعيته ويموت وهو غاش لرعيته الا حرم اللّه عليه الجنة « 1 » هذه بعض نزعاته وصفاته النفسية اما صفاته الجسمية فقد كان منها ما يلي : اللكنة : ونشأ الطاغية في بيت أمه مرجانة ، ولم تكن عريية فاخذ لكنتها ، ولم يكن يفهم اللغة الغربية ، فقد قال لجماعة : « افتحوا سيوفكم » وهو يريد سلوا سيوفكم ، وإلى هذا يشير يزيد بن المفرغ في هجائه له : ويوم فتحت سيفك من بعيد * أضعت وكل أمرك للضياع وجرت بينه وبين سويد مشادة فقال له عبيد اللّه : « اجلس على أست الأرض » فسخر منه سويد وقال : « ما كنت أحسب أن للأرض استا » « 2 » وكان لا ينطق بالحاء وقد قال لهانئ : « ا هروري سائر اليوم » يريد أحروريّ ، وكان يقلب العين همزة كما كان يقلب القاف كافا ، فقد قال يوما : « من كاتلنا كاتلناه » يريد من قاتلنا قاتلناه « 3 » .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 / 67 ( 2 ) البيان والتبيين 1 / 73 ( 3 ) البداية والنهاية 8 / 284